تقرير بحث السيد السيستاني
133
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
بمفاد هيئة ( ضرار ) . وأما الاضرار - الوارد في نسخة أخرى في الجملة الثانية للحديث بدلا عن ( ضرار ) فقد ذكر إنه بمعنى المجرد . وهو أحد معاني هذا الباب في علم الصرف كقال وأقال ( 1 ) ولكن أفاد المحقق الرضي في شرح الشافية إن ذلك تسامح منهم وإن المقصود إفادته التأكيد والمبالغة ( 2 ) كما أن ما ذكر في علم الصرف لهذه الهيئة من المعاني الكثيرة إنما ينشأ أكثرها عن المبدأ الخفي للكلمة على نسق ما أوضحناه في باب المفاعلة . وأما تحديد المفاد الحقيقي لنفس الهيئة ففيه وجوه واحتمالات . لكن لا يهمنا تحقيق الحال فيها في المقام بعد عدم ثبوت هذه الصيغة في الحديث على ما أوضحناه في الفصل الأول . المقام الثالث : في مفاد الهيئة التركيبية . وهذا البحث هو أهم الأبحاث في الموضوع - إذ هو المقصد الأصلي - وقد اشترك فيه اللغويون وفقهاء الفريقين ، إلا إن العمدة ما طرحه المتأخرون من فقهائنا . ويلاحظ عليهم إن المسالك المطروحة عندهم في تفسير الحديث غالبا لم تفرق بين المفاد التركيبي للجملتين ( لا ضرر - ولا ضرار ) - مع أن بينهما فرقا واضحا على المختار . ونحن نتعرض للوجه المختار في كيفية تفسير الحديث وتحقيق معناه ، ثم نتعرض لسائر المسالك التي طرحت في ذلك فهنا بحثان : البحث الأول : في بيان المسلك المختار في تحقيق معنى الحديث . والمختار في معنى الحديث : إن مفاد القسم الأول منه - وهو قوله ( لا
--> ( 1 ) لاحظ الشافية وشرحها للرضي ط الحجري ص 24 ، 26 وغيرهما . ( 2 ) لاحظ شرح الشافية ط الحجر ص 26 .